الشيخ محمد اليعقوبي
124
فقه الخلاف
على الحوض في الحمام لا أعرف اليهودي من النصراني ، ولا الجنب من غير الجنب ، قال : تغتسل منه ، ولا تغتسل من ماء آخر فإنه طهور ) « 1 » وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت : أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال : إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضاً ) « 2 » ، فتحمل على النصيحة والإرشاد لاجتنابهم ونحوه لأن ماء الحمام يكون غالباً أكثر من كرّ فيكون معتصماً وإذا افترضناه أقل من ذلك فسبب اجتناب الغسل مع المذكورين هو لعدم ائتمانهم من جهة مباشرتهم النجاسات كالذي قلناه في السؤر مضافاً إلى تقريب دلالة ذيلها - ولعلها رواية أخرى - على طهارة اليهود والنصارى كما سيأتي بإذن الله تعالى . أما الرواية ( الثامنة ) فلا دلالة في صدرها على نجاسة أهل الكتاب ، وأما النهي عن مؤاكلة المجوسي ومصافحته فقد تقدم الكلام فيه ، وإن ذيل الرواية منافٍ للقواعد ولأخبار معتبرة معارضة كصحيحة عبد الله بن سنان « 3 » . وأما الرواية ( التاسعة ) فلا يتعين الأمر بالغسل في التطهير من نجاستهم الذاتية إذ يمكن أن يكون غسل الآنية من أجل وضع النجاسات فيها كالخمر ولحم الخنزير وهذا معنى قد تكرر في روايات المسألة . وأما ( العاشرة ) فقد تقدم النقاش في مثلها . وأما الرواية ( الثانية عشرة ) فلا دلالة فيها على أن النهي هو لنجاستهم فلعلّه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، باب 7 ، حديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، باب 7 ، حديث 8 . ( 3 ) قال : ( سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر : إني أُعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتى تستيقن أنه نجّسه ) ( وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 74 ، ح 1 ) .